ابو القاسم عبد الكريم القشيري
46
شرح الأسماء الحسنى
الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 26 ) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 27 ) ( آل عمران : 26 ، 27 ) . القول الرابع عشر : دعوة ذي النون ، لحديث النسائي والحاكم عن أصالة بن عبيد رفعه : « دعوة ذي النون في بطن الحوت : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، لم يدع بها رجل مسلم قط إلا استجاب اللّه له » أخرج ابن جرير من حديث سعيد مرفوعا : « اسم اللّه الّذي إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى دعوة يونس بن متى » أخرج الحاكم عن سعد بن أبي وقاص مرفوعا : « ألا أدلكم على اسم اللّه الأعظم ؟ دعاء يونس » فقال رجل هل كانت ليونس خاصة ؟ فقال : ألا تسمع قوله تعالى : وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ وأخرج ابن أبي حاتم عن كثير بن معبد قال : سألت الحسن عن اسم اللّه الأعظم قال : أما تقرأ القرآن في قول ذي النون : لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( الأنبياء : 87 ) . القول الخامس عشر : كلمة التوحيد ، نقله عياض . . . القول السادس عشر : نقل الفخر الرازي عن زين العابدين أنه سأل اللّه تعالى أن يعلمه الاسم الأعظم فرأى في النوم ، هو اللّه ، اللّه ، اللّه لا إله إلا هو رب العرش العظيم . القول السابع عشر : هو مخفى في الأسماء الحسنى ، ويؤيده حديث عائشة رضى اللّه عنها المتقدم لما دعت ببعض الأسماء الحسنى ، قال : « إنه لفى الأسماء التي دعوت بها » .